اجتماع بعبدا لم يكسر حظر اجتماعات الحكومة.. ودعوات للعصيان

لا اجتماعات لمجلس الوزراء، قبل تنفيذ شروط ثنائي أمل وحزب الله بـ«قبع» المحقق العدلي طارق بيطار، على الرغم من مساعي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، معهما من جهة، ومع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي التقاه أمس من جهة ثانية، من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء، بهدف مواجهة القضايا الاجتماعية التي أحرقها الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات. بل أضاف الثنائي شرطا آخر يتناول الوقوف على نتائج تحقيقات الجيش في حادثة إطلاق النار على متظاهرين في أحداث الطيونة الأسبوع الماضي.
وعرض الرئيسان عون وميقاتي الأوضاع العامة في البلاد، في ضوء التطورات الأخيرة على مختلف الأصعدة.
وتناولا بالبحث ضرورة الإسراع في إطلاق البطاقة التمويلية في ضوء ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على أسعار السلع والمواد الغذائية. وفي هذا السياق، تم التطرق إلى مصير القرض من البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار والمعالجات الجارية في شأنه.
كذلك بحث الرئيسان في نتائج الزيارات التي يقوم بها عدد من الموفدين الدوليين، ومستجدات التفاوض مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى درس عدد من الحلول لمعالجة أوضاع موظفي القطاع العام في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.
اتصالات ميقاتي مع الثنائي أعقبت إعلان وزير الثقافة محمد مرتضى التراجع عن مقاطعة مجلس الوزراء وإبدائه استعداد الثنائي لحضور جلسات الحكومة بيد أن ميقاتي، طلب ضمانات لعدم مفاجأته بطرح قد يفجر الجلسة والحكومة على غرار ما حصل في الجلسة السابقة للحكومة.
في المقابل، تابع ميقاتي اجتماعاته الوزارية وترأس أمس اللجنة الوزارية المكلفة بدرس تداعيات الأزمة المالية على سير المرافق، جراء الارتفاع الجنوني في أسعار المحروقات، حيث تعاظمت حالات الشغور في مؤسسات الدولة، وقد شارك وزراء الثنائي في هذا الاجتماع.
وتستبعد المصادر المتابعة اتخاذ أي قرار حول اجتماع مجلس الوزراء، قبل الوقوف على ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته الجديدة مساء اليوم الجمعة.
وفي الأثناء، تلقى الرئيس عون رسالة شفهية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نقلتها السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، جدد فيها «تأكيد بلاده الوقوف الى جانب لبنان رئيسا وحكومة وشعبا، والمساعدة في كل المجالات لتمكين اللبنانيين من مواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها».
في غضون ذلك، أجرى كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية لأمن الطاقة، آموس هوكشتاين الوسيط الجديد في عملية التفاوض حول الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل سلسلة لقاءات مع رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة ومع وزارة الطاقة ووزارة الخارجية، حيث جرى التأكيد على «اتفاق الإطار» الذي أعلن في أكتوبر الماضي. ومن بين الأفكار المطروحة استثمار نفطي مشترك في المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، عبر شركة أميركية وسيطة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، اعتبر ان لبنان أمام فرصة أخرى لاستئناف المفاوضات في الناقورة، مع المساعي الأميركية الجديدة، وقد أثار مسألة استثناء لبنان من ضوابط قانون قيصر الأميركي في موضوعي استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن.
وأبلغ الوسيط الأميركي المسؤولين اللبنانيين ان وزارة الخارجية الأميركية ستعمل على استثناء لبنان من عقوبات قيصر. وقال هوكشتاين ان القرار الأميركي يتضمن تسهيلات محددة تسمح لمصر ولبنان بالاتفاق سريعا لإيصال الغاز إلى لبنان.
وفيما واصل امس دولار السوق السوق السوداء تحركه عند محور الـ 20 ألف ليرة للدولار الواحد، قرعت أسعار البنزين باب 400 ألف ليرة. ولحق المازوت الإيراني بالمحروقات الأخرى، حيث رفعت «شركة الأمانة» التابعة لحزب الله سعر الصفيحة من 170 ألف ليرة إلى 243 ألف ليرة، وذلك ابتداء من أمس الخميس. وقد دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) «العمال والمزارعين والفقراء وذوي الدخل المحدود الى جيش العاطلين والمعطلين عن العمل في لبنان»، إلى «النزول إلى الشوارع أكثر من أي وقت مضى والى العصيان المدني الشامل، بعد أن رفعت الحكومة الدعم الكلي عن شعب بأكمله».
وأصاب الشلل الطرقات الدولية انطلاقا من بيروت الى طرابلس شمالا وصيدا جنوبا فالبقاع، بسبب الحواجز المتنقلة التي أقامها سائقون غاضبون احتجاجا على الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، ولعدم استقرار سعر صرف الدولار.
واستهلت الحركة الاحتجاجية باعتصام صاخب أمام وزارة الطاقة، وتحول الى حواجز متنقلة بواسطة السيارات في مختلف شوارع العاصمة ومنها تقاطع الصيفي – بيروت (ساحة الشهداء) وجسر الرينغ والقاعدة البحرية وكورنيش المزرعة وجادة كميل شمعون (المدينة الرياضية).
وكذلك تجمع مالكو وسائقو الباصات العمومية في الشمال عند نقطة البالما في طرابلس، وفي صيدا حيث أعلن السائقون انهم باتوا عاجزين عن العمل وركنوا سياراتهم وسط الشوارع.
الانباء – عمر حبنجر ومنصور شعبان
** مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
Comments are closed.